محمد علي الحسن
97
المنار في علوم القرآن
فعدد آيات سورة الشعراء المكية ( 227 ) آية ، بينما سورة الأنفال ( 75 ) آية ، وبالاستقراء فإن مجموع الآيات المدنية في القرآن لا يزيد على ربع مجموع الآيات المكية ومع ذلك فإننا نجد مساحتها في المصحف تزيد على الآيات المكية زيادة واضحة . 2 - يغلب على السور المكية معالجة قضايا العقيدة ، وإقامة الدليل ، والدعوة إلى نبذ عبادة الأصنام ، وخلع المعتقدات الفاسدة . نلحظ ذلك بوضوح في سورة الأنعام ، ويونس والفرقان ، والشعراء ، والقصص . . 3 - كل سورة ذكرت فيها سجدة فهي مكية ، وكذلك القصص إلّا قصة آدم وإبليس المذكورة في البقرة فهي مدنية . 4 - كل سورة ورد فيها لفظ ( كلا ) مكية وقد ذكر هذا اللفظ ثلاثا وثلاثين مرة في خمس عشرة سورة ، وكلها في السور الأخيرة في القرآن كسورة اقرأ والمطففين وغيرهما . 5 - يغلب افتتاح النداء بالآيات المكية ب : يا أيها الناس ويا بني آدم . 6 - كل سورة مبدوءة بأحرف التهجي مكية إلّا البقرة وآل عمران فهما مدنيتان وسورة الرعد فيها خلاف . أما السور المدنية فأهم مميزاتها : 1 - من المعلوم أن المجتمع الإسلامي قد ظهر في المدينة لأول مرة ، وقد تعرضت الآيات القرآنية لبناء المجتمع وتأسيسه على أساس الأخوة ، لذا نجد أن كل سورة تتحدث عن المهاجرين والأنصار فهي مدنية ، كما عنيت الآيات المدنية بفضح المنافقين ومكائدهم ، وكشف اليهود وتعريتهم على حقيقتهم ، فكل سورة ذكر فيها النفاق فهي مدنية إلّا سورة العنكبوت ، فإنها مكية عدا الآيات الإحدى عشر الأولى منها ، فإنها مدنية وهي تتحدث عن المنافقين ، وهكذا فإن كل سورة يذكر فيها أهل الكتاب من يهود ونصارى فهي مدنية أيضا . 2 - ولما كانت مرحلة ما بعد الهجرة قد تميزت بقيام الدولة الإسلامية ، المكلفة بنشر الإسلام ، لذا فكل سورة فيها حكم يعالج قضايا التشريع والأحكام ، من